محمد نبي بن أحمد التويسركاني

86

لئالي الأخبار

اللهم ان لم أكن اهلا ان أبلغ رحمتك فرحمتك أهل ان تبلغني لأنها وسعت كل شيىء يا ارحم الراحمين قال النبي صلّى اللّه عليه واله : من أراد أن لا يوقفه اللّه على قبيح اعماله ولا ينشر له ديوانا فليدع بهذا الدعاء في دبر كل صلاة . ومنها اللهم اعتقني من النار وادخلي الجنة وزوجي من الحور العين برحمتك يا ارحم الراحمين قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ثلاث أعطين سمع الخلايق الجنة والنار والحور العين فإذا صلى العبد وقال : اللهم اعتقني من النار وادخلي الجنة وزوجني من الحور العين قال النار : يا رب ان عبدك سئلك أن تعتقة منى فاعتقه ، وقالت الجنة : يا رب ان عبدك قد سئلك إياي فاسكنه فىّ وقالت الحور العين : ان عبدك قد خطبنا إليك فروجه منا فان هو انصرف من صلاته ولم يسئل اللّه شيئا من هذا قالت الحور العين : ان هذا العبد فينا لزاهد وقالت الجنة : ان هذا العبد فىّ لزاهد ، وقالت النار : ان هذا العبد فىّ لجاهل ، وفي رواية قال : وان المصلى ليصلى فإذا لم يسئل ربه أن يزوجه من الحور العين قلن ما أزهد هذا فينا وقال عليه السّلام : إذا قام المؤمن في الصلاة بعث اللّه الحور العين حتى يحدقن به فإذا انصرف ولم يسئل اللّه منهن شيئا انصرفن متعجبات . أقول : تأتى أوصاف الحور والجنة في الباب التاسع ، وتأتى أوصاف النار في الباب العاشر كل في لئالى على حدة فارجعها لتغتنم المواظبة على هذا الدعاء وتتعجب أنت منهن أيضا ثم أقول : هذا الدعاء من التعقيبات المؤكدة بل قال بعض بكرامة تركه فيه كالصلاة على محمد وآله لقوله : لا ينفتل العبد من صلاته حتى يسئل اللّه الجنة ويستجير به من النار وأن يزوجه من الحور العين . ولقول أمير المؤمنين عليه السّلام اعطى السمع أربعة : النبي والجنة والنار والحور العين فإذا فرغ العبد من صلاته فليصل على النبي صلّى اللّه عليه واله وليسئل اللّه الجنة وليستجر باللّه من النار ويسئل اللّه أن يزوجه الحور العين فإنه من صلى على النبي صلّى اللّه عليه واله رفعت دعوته ، ومن سئل الجنة قالت الجنة : يا رب اعط عبدك ما سئل ومن استجار باللّه من النار قالت النار : يا رب اجر عبدك مما استجار منه ، ومن سئل الحور قلن يا رب اعط عبدك ما سئل وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أربعة أعطوا سمع الخلايق : النبي والحور والجنة و